علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

355

شرح جمل الزجاجي

وقال الآخر [ من الخفيف ] : ( 240 ) - فمتى واغل ينبهم [ يحيّو * ه وتعطف عليه كأس الساقي ] فقدّم الاسم ضرورة . إلّا في " إن " من بين سائر أخواتها لأنها أمّ الباب . ويشترط في الفعل الواقع بعدها أن يكون ماضيا ، فإنّ الاسم يليها في فصيح الكلام . قال اللّه تعالى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ ( 1 ) . فإن كان الفعل مستقبلا لم يلها إلا في ضرورة ، كسائر أخواتها . وفي رفع الاسم الواقع بعد " إذا " خلاف بين سيبويه والأخفش . وقد تقدّم في باب الابتداء . وأما أدوات التحضيض فيقع الاسم بعدها في فصيح الكلام ، لأنّها لم تقو قوّة أدوات الجزاء ، لأنّ أدوات الجزاء طالبة للفعل من طريق المعنى كأدوات التحضيض ، وتزيد

--> ( 240 ) - التخريج : البيت لعدي بن زيد في ديوانه ص 156 ؛ وخزانة الأدب 3 / 46 ، 9 / 37 ، 39 ؛ والدرر 5 / 78 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 88 ؛ والكتاب 3 / 113 ؛ وبلا نسبة في شرح المفصل 9 / 10 ؛ ولسان العرب 11 / 732 ( وغل ) ؛ والمقتضب 2 / 76 ؛ وهمع الهوامع 2 / 59 . اللغة : واغل : الرجل الذي يدخل على جماعة الشاربين من غير أن يدعى . ينبهم : ينزل بهم . المعنى : متى يزرهم هذا الواغل المتطفل يلق التحية والعطف والإكرام منهم . الإعراب : " فمتى " : " الفاء " : بحسب ما قبلها ، " متى " : اسم شرط جازم مبني ، في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق ب " يحيّوه " . " واغل " : فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور . " ينبهم " : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره ، والفاعل : ضمير مستتر تقديره هو . و " هم " : ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، والفعل فعل الشرط . " يحيوه " : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون ، والواو : ضمير رفع مبني على السكون في محل رفع فاعل ، و " الهاء " : ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به . والفعل جواب الشرط . " وتعطف " : " الواو " : عاطفة ، " تعطف " : فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم وعلامة جزمه السكون . " عليه " : جار ومجرور متعلقان بالفعل تعطف . " كأس " : نائب فاعل مرفوع بالضمة . " الساقي " : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة . وجملة " الفعل المحذوف مع واغل " : في محل جر بالإضافة . وجملة " ينبهم " : تفسيرية . وجملة " يحيوه " : جواب شرط جازم لا محل لها من الإعراب لأنها غير مقترنة بالفاء . وجملة " تعطف " : معطوفة على ما قبلها . والشاهد فيه قوله : " متى واغل ينبهم " : الفصل بالاسم المرفوع بين أداة الشرط وفعل الشرط . وخرّج ذلك على أنه فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور . ( 1 ) التوبة : 6 .